Thursday, December 3, 2015

أقوياء

- شو هيدا؟
- مظاهرة
- مظاهرة سلمية
هذا ما خطر لي عندما سمعت أصوات المتظاهرين في شارع عثمان بيه في إسطنبول في تموز الماضي. ثم سمعت أحداً يقول بلهجةٍ سورية أن لا مظاهرات سلمية هنا.
- فوتو على المحل قبل ما يوصلوا
دخلت وأمي المحل ونحن نضحك فنحن اعتدنا شتى أنواع المظاهرات. ثم دخلت بعدنا فتاتان أميركيتان وهما ترتجفان من الخوف. سارع الشاب السوري لإحضار مياه للشرب وبدأنا جميعاً بالتخفيف عنهما. فقلت بالإنكليزية: 
- ما تخافوا ما في شي
فأجابت احداهما أن ما سمعته من أصوات القنابل المسيلة للدموع والصراخ ليس بطبيعي أبداً
غريب. نحن نضحك وهما تبكيان. ما يؤكد اننا من عالمين مختلفين. بعد أن هدأتا، بدأنا بالحديث مع الشاب السوري. هو من حلب. جاء إلى تركيا منذ ثمانية أشهر تعلم خلالها اللغة التركية.
لم استطع أن أخفي تأثري بحديثه ووضعه لكنه قاطعني قائلاً: 
- لأ لأ ما تبكي...هلأ بتبكيني...انشالله حلب بترجع...بترجع أحلى من قبل
أيقنت حينها كم نحن أقوياء...إننا شعبٌ قوي لا نخاف المظاهرات ولا نترك الأمل.