Thursday, October 17, 2013

أهلاً بك أيها العيد

هم ليسوا فقراء ولا أطفال محرومون من ثياب العيد وألعابه. ربما يملكون ما يكفي من المال لشراء ما يريدون و لكن الحزن يملأ قلبهم ليلة العيد.

لا يملك ذلك الشاب، الذي تخفي عيناه البراقتان حزناً ملأ قلبه، من العيد سوى ذكريات طفولة ملأ الصراخ والشجار ليالي أعيادها. لا يذكر أنه حظى يوماً ب "جمعة العيد" حيث تعلو الضحكات في بيت "العيله". كيف هو هذا البيت على أي حال؟
وتلك الفتاة كرهت العيد منذ طفولتها أيضاً. فرغم الثياب الثمينة والنزهات كان هناك دائماً  ما ينقص في العيد، عاطفته. ترى كيف هي تلك الغمرة العميقة؟
وفتاة أخرى لطالما عاشت وحدة العيد. فلا عائلة متماسكة ولا فرح على وجوه أهلها. لم يكن لديها ما يسليها في العيد سوى صديقات تظل تراسلهن منذ اليوم الأول فيأتي الرد موجعاً بعد طول انتظار: "بتعرفي أول يوم عند تيتا وثاني يوم عند خالي. بركي ثالث يوم منعمل شي!!" لم تدرك صديقاتها الاثر الذي كان يتركه ذلك الجواب. ألم الوحدة والإنتظار من جديد.

تعددت الأسباب ولكن النتيجة واحدة: كره للعيد ولياليه وزينته.
منهم من يغلبه الكره فيظل يرافقه لسنوات ومنهم من يتمرد على واقعه فيحتفل بالعيد على طريقته. فتراه في العيد يسرع لزرع البسمة والمحبة أينما استطاع. يضيئ الساحات و يملأ شوارع المدينة بضحكات الأطفال ويوزع حلوى العيد ويزور المستشفيات.
تخرج نشاطاته البعيدة القريبة من واقعه ما في داخله من حزن وذكريات، فتحولها إلى فرح عارم يملأ كل مكان.

هكذا هو، لا ينكسر أمام الوحدة، فيحتفل ويضحك ويرقص ويلعب محولا" "عيدٌ بأية حالٍ عدت يا عيد" إلى "أهلاً بك أيها العيد".










No comments:

Post a Comment